
ما يعنيك إن بلغت المبالغ في جمع غريب الألفاظ، وبليغ المفردات إن أنت لم تملك القدرة على جمعها وترتيبها وتنظيمها بتعبير يُطرب الآذان، ويأسر الأذهان، وتُجذَبُ له القلوب؟
كما قال الشاعر:
حديثُ الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوبُ بلا عناءِ
الحديث من القلب إلى القلب، من العقل إلى العقل، هو الذي يؤصّل جذوره فيك، فتشعر بروح كل كلمة، وكل حرف، وكل رفعٍ ونصبٍ وجرّ، بعكس الحديث الجامد الذي وإن بلغَ الكمال نحواً وصرفاً وبلاغةً، مالم يضع الكاتب أو المتحدث فيه روحه، فلن يؤثر ذلك على الطرف الآخر بقدر التأثير الذي تسببه أحاديث الأرواح…

أضف تعليق